الشيخ الأنصاري
58
كتاب الطهارة
وفي المنتهي « 1 » كما عن كشف الالتباس « 2 » تقييده بما إذا انفصل من الحيّ أو أُخذ من المذكَّى ، وصرّح في المنتهي : بأنّها إن أُخذت من ميتة فالأقرب نجاستها « 3 » . والمحصّل من إطلاق كلامه في المسك وتقييده في فأرته : أنّ طهارة المسك لا ينافي نجاسة فأرته ، كما صرّح به في النهاية ، حيث قال : على ما حكي - : المسك طاهر وإن قلنا بنجاسة فأرته المأخوذة من الميتة كالإنفحة ، ولم يتنجّس بنجاسة الظرف ؛ للحرج « 4 » . وفيه : أنّ الحرج يندفع بالأخذ من المسلم . نعم لو ادّعي انجماد الدم قبل زمان الحكم بنجاسة الفأرة ، تعارض أصالة عدم الملاقاة حين الرطوبة مع أصالة بقاء الجفاف حين الملاقاة ، لكنّ الانجماد عادةً لا يحصل حين الموت . فالقول بنجاسة المسك المعلوم كونه في الفأرة المأخوذة من الميتة لا يخلو عن قوّة ، والرواية الواردة بجواز استصحابه في الصلاة « 5 » مع عدم دلالته على الطهارة الواقعيّة ، بل يكفي الحكم « 6 » بطهارتها أخذها من مسلم معارضة بروايةٍ أُخرى علَّق الجواز فيها بقوله : « إذا كان ذكيّاً » « 7 » .
--> « 1 » المنتهي 3 : 209 . « 2 » كشف الالتباس 1 : 401 . « 3 » المنتهي 3 : 209 . « 4 » نهاية الإحكام 1 : 271 . « 5 » الوسائل 3 : 314 ، الباب 41 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . « 6 » كذا ، والمناسب : « في الحكم » . « 7 » الوسائل 3 : 315 ، الباب 41 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .